رحمان ستايش ومحمد كاظم

623

رسائل في ولاية الفقيه

واشتمال ذيله على ما لا نقول به من الخيار بعد الإدراك ، لا يضرّ في الاستدلال بصدره على المدّعي . ومنها : ما رواه في الكافي في الصحيح « 1 » والتهذيب في الموثّق « 2 » : عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما ، وهما غير مدركين ؟ فقال : النكاح جائز ، وأيّهما أدرك كان له الخيار . وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك ، فتحلف باللّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية . . . الخبر . واختصاص المورد بالأب ، وإن وقع في فرض السؤال ، إلّا أن مساقها مساق غيرها من الأخبار . وذكر الأب قرينة إرادة غيره من الوليّين المذكورين أوّلا ، ولذا كان لهما الخيار عند البلوغ ؛ لكونه حينئذ فضوليّا موقوفا على الإجازة . ومنها : رواية داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السّلام وفيها : « واليتيمة في حجر الرجل لا يزوّجها إلّا برضاها » « 3 » . بناء على إرادة البلوغ كناية من المستثنى الشامل بإطلاق المستثنى منه لما لو كانت في حجر الحاكم . ويؤيّد القول به كونه من المسلّم عندهم ، بل يمكن استفادة الإجماع عليه من كلامهم ؛

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 401 / 4 و 7 : 131 / 1 روى بسند : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ؛ ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ؛ وعليّ ابن إبراهيم ، عن أبيه جمعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علىّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ؛ وسائل الشيعة 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1 . ( 2 ) . التهذيب 7 : 388 / 1555 و 9 : 382 / 1366 . ولا يختلف . ( 3 ) . الكافي 5 : 393 / 3 ؛ الفقيه 3 : 397 / 4396 ؛ التهذيب 7 : 386 / 1550 ؛ الاستبصار 3 / 239 / 856 ؛ وسائل الشيعة 20 : 268 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 3 ح 3 .